عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي
168
أمالي الزجاجي
أبينى : أفي يمنى يديك جعلتني * فأفرح ، أم صيّرتنى في شمالك أرى الناس يرجون الرّبيع وإنّما * رجائي الذي أرجو رجاء وصالك فيا بانة العليا أثيبى متيّما * أخا سقم لبّيته في ظلالك « 1 » أأذهب غضبانا وأرجع راضيا ، * وأقسم ما أرضيتنى بنوالك [ رثاء سكينة بنت الحسين لأبيها ] أنشدنا أبو بكر بن دريد عن أبي حاتم سهل بن محمد السجستانىّ ، لسكينة بنت الحسين بن علىّ بن أبي طالب « 2 » رضوان اللّه عليهم : لا تعذليه فهمّ قاطع طرقه * فعينه بدموع ذرّف غدقة « 3 » إنّ الحسين غداة الطّفّ يرشقه * ريب المنون فما إن يخطئ الحدقه « 4 »
--> ( 1 ) لباه : أجابه وقال له لبيك ، أي طاعة لك . ط فقط : « لببته » . وفي الديوان 14 : « لبسته في حبالك » ، و « ألبسته بحبالك » و « أنشبته في حبالك » . ( 2 ) قيل : سكينة لقب لها ، واسمها آمنة . وأمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي . وفيها وفي الرباب يقول الحسين على : لعمرك إنني لأحب دارا * تكون بها سكينة والرباب وكان سكينة ذات جمال مشهور ومشاركة ظاهرة في الحياة الأدبية والاجتماعية في عصرها ، فكانت تحكم في شعر جرير والفرزدق وجرير وكثير ونصيب والأحوص . الأغانى 14 : 169 . وكان لها حديث مع المغنين أمثال ابن سريج والغريض . وذكرها أبو الحسن المدائني في كتاب المردفات من قريش ( نوادر المخطوطات 1 : 64 - 69 ) وساق أخبار زواجها من عبد اللّه بن الحسن ، ثم مصعب بن الزبير ، ثم عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه ، ثم الأصبغ بن عبد العزيز ثم زيد بن عمرو بن عثمان ، ثم إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . ( 3 ) ذرف الدمع : جرى ، ويقال أيضا ذرفت العين الدمع . والغدقة : الكثيرة الدمع الغزيرته . ( 4 ) الطف : أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية ، وفيها كان مقتل الحسين بن علي رضى اللّه عنه . وانظر لمقتل الحسين كتب التاريخ في حوادث سنة 61 ومقاتل الطالبيين 95 - 122 والميداني 2 : 354 .